انت من احببت mixa tv
في قرية هادئة تحيط بها الحقول من كل جانب، عاشت فتاة تُدعى زينب. كانت بسيطة الروح، صادقة المشاعر، تؤمن أن القلب يعرف طريقه وحده، وأن الحب لا يمكن أن يُفرض أو يُشترى. كانت تحلم بحياة عادية، بيت صغير، وابتسامة لا تفارق وجهها، لكن القدر كان يخبئ لها طريقًا مختلفًا تمامًا.
الحلقة الثالثة تعرض يوم الخميس
كبرت زينب في عائلة مثقلة بالديون والهموم، ومع مرور الوقت أصبحت هي الأمل الأخير لإنقاذ العائلة من الانهيار. في يوم ثقيل، جلست أمام والدها ووالدتها لتسمع القرار الذي غيّر حياتها: زواج مفروض، بلا حب، بلا رغبة، فقط واجب. حاولت المقاومة، بكت، توسلت، لكن الجدران كانت أعلى من صوتها، والقلوب من حولها كانت منشغلة بالنجاة لا بالمشاعر.دخلت حياة جديدة كأنها غريبة فيها. بيت فخم، وجوه لا تشبهها، ونظرات مليئة بالبرود. كانت تشعر أنها سجينة حياة لم تخترها. ومع كل يوم يمر، كانت روحها تنكمش أكثر، إلى أن التقت به… ييغيت.
كان مختلفًا عن الجميع. عيناه تحملان حزنًا عميقًا، وصمته كان أبلغ من الكلام. لم يكن لطيفًا في البداية، بل بدا قاسيًا، حادّ الطباع، كأنه يبني جدارًا حول قلبه. لكن زينب، بقلبها النقي، شعرت أن خلف هذا الجدار إنسانًا مكسورًا مثلها.
شيئًا فشيئًا، بدأت الطرق تتقاطع. نظرة طويلة، كلمة عابرة، صمت مشترك يحمل أكثر مما تقوله الأحاديث. وجدت زينب نفسها تبتسم دون قصد، وتشعر بالأمان للمرة الأولى منذ زمن. أما هو، فبدأ يشعر بأن هذا القلب الهادئ يوقظ فيه شيئًا نسي وجوده.
لكن الحب لم يأتِ وحده… جاء محاطًا بالخوف.
الخوف من الناس، من الحقيقة، من العواقب.
كلاهما كان يعرف أن ما يشعران به محرّم بالواقع، لكنه صادق في القلب.
ازدادت الصراعات، واشتدت الضغوط. ماضٍ ثقيل يطارد ييغيت، وواقع قاسٍ يخنق زينب. كانت هناك خيانات، وسوء فهم، ودموع سقطت في ليالٍ طويلة بلا شهود. في كل مرة يحاولان الابتعاد، كان القدر يعيد جمعهما، وكأن الحياة تقول لهما: الهروب لا يلغي الحقيقة.
وصلت زينب إلى لحظة فاصلة، أدركت فيها أن الصمت خيانة للنفس، وأن التضحية التي تُفقد الإنسان روحه ليست فضيلة. أما ييغيت، فواجه ماضيه أخيرًا، واختار أن يكون صادقًا، ولو خسر كل شيء.
لم تكن النهاية سهلة، ولم تكن وردية بالكامل، لكنها كانت حقيقية.
نهاية تعلمك أن:
الحب قد يولد في أصعب الظروف
وأن القلب لا يخطئ حين يحب
وأن الشجاعة أحيانًا تعني أن تختار نفسك، حتى لو تألمت
وهكذا بقيت الحكاية…
حكاية عن قلبين التقيا في الوقت الخطأ،
لكن بحبٍ كان صادقًا في كل الأوقات.
